تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# منفعته إلا أن يكون شرط فأطلق هذا الخلاف غير واحد.

وقال اللخمي: إن انقطعت منفعة الحبس وعاد بقاؤها ضررا جاز بيعه وإن لم يكن ضررا ورجا أن تعوده منفعته لم يجز بيعه.

واختلف إذا لم يكن ضرر أو لا رجيت منفعته، وما ذكر الشيخ من صفة الجعل هو كذلك في المدونة في الفرس، وقال في الثياب: يتصدق بها في السبيل إن لم تبلغ ثيابا ينتفع بها فقيل: إن الثياب لما لم يظهر لها كبير منفعة في الغزو واستخفت الصدقة بما عجز عن ثمن ثوب بخلاف الخيل لعظم منفعتها في الغزو وحوفظ على أصل التحبيس فيه.

قال ابن عبد السلام: وفي هذا الفرق نظر، قال ابن وضاح سألت سحنون عن زيت المسجد يكون كثيرا أيباع ويتخذ في منفعة الحبس؟ قال: تجعل فتائله غلاظا ولم ير بيعه.

قلت: أيوقد في مسجد آخر؟ قال: لا بأس، قلت: فالخشب تكون في المسجد قد عفنت لا يكون لها كبير منفعة أترى أن تباع ويشترى بثمنها خشب، ويرم بها المسجد قال: أما أنا فلا أجعل سبيلا إلى بيعها أصلا وأشار بقوله أنا إلى أن ثم قولا ضعيفا.

وقال ابن زرب بيع حصر المسجد جائز وكذلك ما يلي من أنقاض المسجد ويصرف في منافعه.

(واختلف في المعارضة بالربع الخرب بربع غير خرب):

قد قدمنا أن القول بالجواز داخل في عموم رواية أبي الفرج، والقول بالمنع نقله الباجي عن ابن شعبان قائلا: وإن خرب ما حوله وقد تعود العمارة ولم يحك الباجي غيره.

واعلم أن المتولي للوقف يكريه بنظره السنة والسنتين فإن أكراه ممن مرجعه إليه جازت الزيادة على ذلك وقد أكرى مالك منزله، وهو كذلك عشر سنين واستكثرت.

قال ابن عبد السلام: ومعنى ما تقدم إذا كانت الدار وقفا على معينين ثم على أولادهم، وشبه ذلك، وأما إن كانت الدار على الفقراء وشبههم فينبغي أن يكون أوسع من هذا الأجل إذا لا يتقي في ذلك سوى انهدام الدار، وهذا الاحتمال لا يمنع من طول الأجل في الدور ثم قال: وأجاز جماعة من فقهاء بلدنا وعمل به منذ عشرين عاما كراء بقعة من أرض الحبس أربعين عاما لمن بناها دارا وليس الحبس فيها على معينين بعد أن بذل فيها مكتريها عوضا خارجا في الكثرة عن العادة.

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيروانيج ٢ · ص ٢٥٤