تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ابن حارث: واختلف في الشفعة في الكراء، قال ابن القاسم: إن اكتري رجلان دارا أو أرضا ثم اكتري أحدهما حصة فلا شفعة لشريكه، وقاله سحنون، وقال ابن القاسم في المستخرجة له الشفعة، وقاله أشهب، وقال: وكذلك لو اكترى أحد الشريكين في دار حظه منها فلشريكه الشفعة.

قال ابن رشد: إنما وقع اختلاف قول مالك في الكراء في الواضحة، وبقوله بالشفعة فيه قال ابن الماجشون، وابن عبد الحكم وبنفيها فيه قال ابن القاسم، ومطرف وأصبغ وابن حبيب.

قال ابن المواز: ولو كان الأصل لواحد فأكرى نصفه مشاعا ثم أكري المكتري لغيره فلرب الأصل الشفعة.

(ولا في فحل نخل أو بئر إذا قسمت النخل أو الأرض):

قال ابن رشد: وقيل إن الشفعة في الأصول ثابته، وإن لم تنقسم وقيل: تقصر على ما يحكم بقسمته، وقيل: تقصر على ما ينقسم، وإن لم يحكم بقسمته.

قلت: وإلى هذا يرجع اختلافهم في هذا الأصل، وسأذكر بعضه على طريق الاستئناس، وقال الشيخ أبو محمد عن محمد بن المواز لم يختلف مالك وأصحابه أن الشفعة في الحمام.

وقال ابن الماجشون في غير الموازية أبي مالك من الشفعة في الحمام؛ لأنه لم ينقسم إلا بتحويله عن كونه حماما، وأنا أرى فيه الشفعة.

قال بعض شيوخنا: وما ذكر عن ابن الماجشون: هو خلاف نقل اللخمي عنه،

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيروانيج ٢ · ص ٢٣٤