تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# البائع له على أربعة أقوال: فقيل ضمانه من البائع بنفس قول المشتري رددته قاله ابن القصار وقيل حتى يقبضه البائع قاله مالك في الموازية.

وقيل إن حكم به حاكم من البائع وهو مذهب المدونة وأول رواية الموازية وكلها نقلها اللخمي وقيد بالأول بكونه عيب رد لا شك فيه وقيل إن الضمان من البائع إذا أشهد المشتري أنه غير راض به ولم يطل أمده يرى بحيث أنه رضيه حكاه ابن رشد في المقدمات عن أصبغ.

(وإن رد عبدا بعيب وقد استغله فله غلته):

ما ذكر الشيخ هو مذهبنا واحتجوا على أن الغلة للمشتري بحديث الترمذي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان.

وبما ذكر أبو داود بسنده إلى عائشة رضي الله عنها أن رجلا ابتاع غلاما فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم فوجد به عيبا فخاصمه إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فرده عليه فقال الرجل: يا رسول الله قد استغل غلامي فقال عليه السلام: " الخراج بالضمان".

" وأما من اشترى نخلا وفيه ثمر قد أبر واشترطها أو اشترى غنما وعليها صوف قد كمل فجد النخل طيبها أو جز الصوف"

فقال ابن القاسم: يرد ذلك للبائع، وقال أشهب: وهو للمشتري، وقال ابن القاسم في المدونة: ولا يرد اللبن وإن كان في الضروع يوم البيع، وقال ابن المواز: اتفق على ذلك ابن القاسم، وأشهب.

وقال ابن عبد السلام: وانظر هل فيه قولة لأشهب أم لا: قلت، والصواب أنه لا قولة فيه ليسارة اللبن وأنه لا يبقي كالصوف والتمر.

(والبيع على الخيار جائز إذا ضربا لذلك أجلا قريبا إلى ما تختبر فيه تلك السلعة أو ما تكون فيه المشورة):

ظاهر كلام الشيخ أن خيار المجلس لا يعول عليه، وهو كذلك عند مالك وقال به الفقهاء السبعة كذا قال ابن شاس وابن الحاجب وسلمه التونسيون كابن عبد السلام واعترضه الشيخ خليل بأن الإجماع على أن سعيد بن المسيب من الفقهاء السبعة وهو

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني · الجزء ٢ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيروانيج ٢ · ص ١٣١