تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المدونة قال بعض شيوخنا: وأظن أن في المذهب قولا بجواز بيعه قبل قبضه قلت: وذكر أبو عمران الصنهاجي ولا أعرفه لغيره ويتخرج في النكاح من باب أحرى ولو ثبت الطعام في الذمة عن تعد أو غصب ففي جواز بيعه قولان وأخذ الجواز من المدونة من كتاب الصرف ولو باع أشجار أو استثني ثمرتها فهل يمنع من بيع ما استثناءه قبل قبضه أم لا قولان لمالك واختار ابن عبد الحكم والأبهري الجواز وسبب الخلاف هل المستثنى مبقى أو مشترى قال الفاكهاني عن الغريب الشراء يمد ويقصر الجزاف بكسر الجيم وفتحها وضمها.

(ولا بأس ببيع الطعام القرض قبل أن يستوفيه):

يعني أن من أقرض طعاما فإنه يجوز له أن يبيعه قبل قبضه ودليل ذلك قوله (صلى الله عليه وسلم) " من ابتاع طعاما فلا بيعه حتى يستوفيه" قالوا خصوصية البيع تدل على أن القرض بخلافه وفي المدونة من أقرض طعاما له من سلم قبل قبضه فقبضه المقرض له لم يعجبني أن بيعه منه قبل قبضه لأنه بيع له قبل قبضه قاله ابن يونس ولا يجوز من غيره كهو وقيل: أما اليسير من الكثير فلا بأس به وكأنه وكيل على قبضه قال مالك في كتاب ابن المواز ومن أحيل بطعام قرض له على طعام مسلم فقال ابن القاسم: لا يجوز بيعه إياه قبل قبضه وخرج اللخمي قولا فيه بالجواز من رواية ابن حبيب قال: واختلف فيمن وهب له طعام سلم أو تصدق به عليه فروى ابن حبيب أنه لا يجوز له بيعه قبل قبضه وقيل لا يجوز رواه غيره قلت: وإلى الثاني ذهب المغيرة وابن القاسم.

(ولا بأس بالشركة والتولية والإقالة في الطعام المكيل قبل قبضه):

أما الشركة فقال في المدونة: أجمع أهل العلم على جوازها وروى أبو الفرج منعها حكاه غير واحد كابن زرقون وعلى الأول لو كان الثمن مؤجلا ففي المدونة جوازها وقيل لا يجوز قاله ابن القاسم وأشهب وأما التولية فإنها جائزة عندنا ومنعها أبو حنيفة والشافعي ووافقونا على جواز الإقالة وهما محجوجان بما ذكر عبد الرزاق عن جريج قال أخبرني ربيعة بن عبد الرحمن عن النبي (صلى الله عليه وسلم) حديثا مستفيضا بالمدينة قال: " من ابتاع طعاما فلا بيعه حتى يقبضه ويستوفيه" إلا أن يشترط فيه أو يوليه أو يقبله.

واستدل العلماء على جواز الإقالة أيضا بما خرج أبو داود عن أبي هريرة قال:

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيروانيج ٢ · ص ١٢٣