تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# السابع من ولادته على أربعة أقوال: فقال مالك لا يعق عنه وهو ظاهر المدونة، وفي العتبية أنه يعق فيما قرب من السابع وروى ابن وهب أنه يعق في السابع الثاني فإن لم يفعل ففي الثالث.

وفي مختصر الوقار إن فات الأول عق في الثاني، وإن فات فلا عقيقة له واختار اللخمي الأول قال لأن الذي ورد أن يعق عنه يوم سابعه ولم يرد حديث بغير ذلك ولو جاز أن يعق في غير الأسبوع الأول لعق في الخامس والسابع، وظاهر كلام الشيخ أنه لا يعق بالبقر والإبل وهو وقول مالك في العتبية وبه قال ابن المواز وابن شعبان، وقيل يعق بها كالغنم قاله مالك في كتاب ابن حبيب.

قال ابن رشد في البيان وهو المشهور، ومثله لابن شاس واختاره اللخمي قائلا: لأن كل هذه الأصناف مما يتقرب بها إلى الله تعالى، وما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من الشاة تخفيف على أمته، وظاهر كلامه أيضا أن الشاة تكفي سواء كان الولد ذكرا أو أنثى وهو كذلك.

وقال أبو حنيفة والشافعي يعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاة ومال إليه ابن حبيب وقال قد ورد ذلك عن عائشة رضي الله عنها وهو حسن لمن فعله ذكر ذلك الباجي.

(ولا يحسب في السبعة الأيام اليوم الذي ولد فيه وتذبح ضحوة ولا يمس الصبي بشيء من دمها):

ما ذكر هو نص المدونة في زكاة الفطر وهو أحد الأقوال الأربعة.

وقيل يستحب ذلك اليوم مطلقا نقله اللخمي عن عبد الملك وابنه عبد العزيز بن أبي سلمة واختاره ابن الماجشون، واختاره وقيل إن ولد في أول النهار من غدوة إلى نصف النهار أجزأه قاله مالك في ثمانية أبي زيد وقال أصبغ: أحب إلى أن يلغي فإن احتسب به ثم عد إلى مقداره من اليوم السابع أجزأة وقال ابن الحاجب: ولا يعد ما ولد فيه بعد الفجر على المشهور قال ابن عبد السلام: ظاهره أن القول الشاذ يحتسب بيوم الولادة مطلقا سواء كانت أول النهار أو آخره، وهذا القول إنما يعرف لعبد العزيز وسلمه خليل، قلت ويجاب بأنه كما قلناه لعبد الملك وولده أيضا وبه قال اللخمي، وذلك إنما نقله وعنهما قال هو حسن من وجهين، أحدهما أن الحديث ورد بذبحها في السابع مطلقا، وهذا قد ذبح في السابع.

والثاني إن ردها إلى الهدايا أو إلى من ردها إلى الضحايا لأن الضحايا إنما اتبع فيها صلاة الإمام في اليوم الأول، ولهذا أجزنا ذبحها في اليومين الأخيرين إذا طلع الفجر.

وظاهر كلام غير واحد أنه إذا ولد قبل طلوع الفجر أنه يحتسب به اتفاقا وليس كذلك

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيروانيج ١ · ص ٣٨٩