تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في «الإفصاح» (١): الإجماع انعقد على تقليدِ كلٍّ من المذاهب الأربعة، وأن الحق لا يخرج عنهم.

واختار في الترغيب: ومجتهدًا في مذهب إمامه للضرورة. واختار في «الإفصاح»: و«الرعاية»: ومقلدًا. قلت: وعليه العمل من مدة طويلة، وإلا تعطَّلت أحكام الناس.

وقيل في المقلد: يفتي ضرورة.

وذكر القاضي أن ابن شاقْلَا اعتُرِض عليه بقول الإمام أحمد: لا يكون فقيهًا حتى يحفظ أربعمائة ألف حديث. فقال: إن كنت لا أحفظه فإنني أفتي بقول من يحفظ أكثر منه.

قال القاضي: لا يقتضي هذا أنه كان يقلِّد أحمد؛ لمنعه الفتيا بلا علم.

قال بعض الأصحاب: ظاهره تقليده، إلا أن يُحمَل على أخذ طرق العلم منه.

وقال ابن بشَّار من الأصحاب: لا أعيب على من يحفظ خمس مسائل لأحمد يفتي بها. قال القاضي: هذا منه مبالغة في فضله.

وظاهر نقل عبد الله: يفتي غير مجتهد، ذكره القاضي، وحمله

(١) في (أ): الإنصاف. والصواب المثبت.

حكم التقليد · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حكم التقليدص ٣٤