# سلمى، والآخر أجأ، وهما بأرض نجد.
"ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المرأة عن حديقتها، كم بلغ ثمارها؟ فقالت: عشرة أوسق".
* * *
4631 - وقال أبو ذر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإن لها ذمة ورحما - أو قال: ذمة وصهرا - فإذا رأيتم رجلين يختصمان في موضع لبنة فاخرج منها"، قال: فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة فخرجت منها.
"قال أبو ذر - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط": قيل: تسمية القيراط لم تختص بأهل مصر، بل يشاركهم فيها البدو والحضر من بلاد العرب، وإنما الإشارة بها إلى كلمة يستعملها أهل مصر في المسابة وإسماع المكروه، فيقولون: أعطيت فلانا قراريط؛ أي: سمعته المكروه، واذهب لأعطيك قراريطك؛ أي: سبابك، حكاه الطحاوي عنهم، وهو أعلم بلهجة أهل بلده؛ لأنه منهم.
"فإذا فتحتموها، فأحسنوا إلى أهلها"؛ أي: بالصفح والعفو عما تنكرون، ولا يحملنكم حدة لسانهم فيما يذكرون من المساوئ على الإساءة.
"فإن لهم ذمة"؛ أي: ذماما وعهدا حصل لهم بإبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم - من مارية القبطية؛ فإنها من أهل مصر.
"ورحما": من قبل هاجر أم إسماعيل عليه السلام؛ فإنها من أهل مصر أيضا.