"إلى المدينة، فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة غدوت عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه ورده"؛ أي: البعير "علي": وفيه دليل على جواز استثناء بعض منفعة المبيع مدة.
* * *
4630 - عن أبي حميد - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة تبوك، فأتينا وادي القرى على حديقة لامرأة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اخرصوها"، فخرصناها، وخرصها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة أوسق وقال: "أحصيها حتى نرجع إليك إن شاء الله - عز وجل - "، وانطلقنا حتى قدمنا تبوك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ستهب عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقم فيها أحد، فمن كان له بعير فليشد عقاله"، فهبت ريح شديدة، فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبل طيئ، ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المرأة عن حديقتها، "كم بلغ تمرها؟ "، فقالت: عشرة أوسق.
"عن أبي حميد - رضي الله عنه - أنه قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة تبوك، فأتينا وادي القرى": اسم موضع.
"على حديقة"؛ أي: بستان.
"لامرأة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اخرصوها"؛ أي: قدروها.
"فخرصناها، وخرصها النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرة أوسق، وقال: أحصيها"؛ أي: احفظيها وعديها إلى كم يبلغ ثمرها.
"حتى نرجع إليك إن شاء الله، وانطلقنا حتى قدمنا تبوك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ستهب عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقم فيها أحد، من كان لى بعير فليشد عقاله، فهبت ريح شديدة، فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبلي طي": أحدهما