تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أو قال: ذمة وصهرا": فعلى هذه الرواية الصهر يختص بمارية، والذمة بهاجر.

"فإذا رأيتم رجلين يختصمان في موضع لبنة، فاخرج منها": والقياس: فاخرجوا منها، لعل النبي - صلى الله عليه وسلم - التفت عند الأمر بالخروج إلى أبي ذر الراوي، وخصه بهذا الأمر دون غيره؛ شفقة عليه من وقوعه في الفتنة لو أقام ثمة بينهم، وقد وقع ذلك في آخر عهد عثمان - رضي الله عنه - حين عتبوا عليه ولاية عبد الله بن سعد بن أبي سرح أخيه من الرضاعة، وكان منهم ما كان.

"قال" أبو ذر: "فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل": بضم الشين وفتح الراء وسكون الحاء المهملتين، وفي بعض بالفتح وبالجيم.

"ابن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة فخرجت منها".

* * *

4632 - عن حذيفة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "في أصحابي - وفي رواية: في أمتي - اثنا عشر منافقا، لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة: سراج من النار تظهر في أكتافهم حتى تنجم في صدورهم".

"عن حذيفة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: في أصحابي": الصحابة: لا تطلق إلا على من صدق في إيمانه، وإطلاقها على من يستر النفاق إنما هو بطريق المجاز؛ لتشبههم بالصحابة، وإدخالهم أنفسهم في زمرتهم، ولذا قال: في أصحابي، ولم يقل: من أصحابي.

"وفي رواية: في أمتى اثنا عشر منافقا، لا يدخلون الجنة، ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل"؛ أي: يدخل.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٥٠