تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قال: زهاء ثلاث مئة"؛ أي: قدرها.

"قرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وضع يده على تلك الحيسة، وتكلم بما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه، ويقول لهم: اذكروا اسم الله، وليأكل كل رجل مما يليه، قال: فأكلوا حتى شبعوا، فخرجت طائفة، ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم، فقال لي: يا أنس! ارفع، فرفعت، فما أدري حين وضعت كان أكثر، أم حين رفعت".

* * *

4629 - قال جابر - رضي الله عنه -: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا على ناضح قد أعيا فلا يكاد يسير، فتلاحق بي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما لبعيرك؟ "، قلت: قد عيي، فتخلف رسول الله فزجره ودعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير، فقال لي: "كيف ترى بعيرك؟ "، قلت: بخير، قد أصابته بركتك، قال: "أفتبيعنيه بوقية؟ "، فبعته على أن لي فقار ظهره إلى المدينة، قال: فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة غدوت عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه، ورده علي.

"قال جابر - رضي الله عنه -: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا على ناضح": وهو: بعير يستقى عليه الماء.

"قد أعيا"؛ أي: عجز عن السير وغيره.

"فلا يكاد يسير، فتلاحق بي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما لبعيرك؟ قلت: قد عيي، فتخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزجره، فدعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير": ببركة دعائه - صلى الله عليه وسلم -.

"فقال لي: كيف ترى بعيرك؟ قلت: بخير، قد أصابته بركتك، قال: أفتبيعنيه بوقية؟ "؛ أي: بأربعين درهما.

"فبعته على أن لي فقار ظهره"؛ أي: ركوب فقار ظهره.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٤٧