تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وهو قدحه": بكسر القاف: هو السهم قبل أن يراش ويركب نصله.

"إلى قذذه" بضم القاف والذالين المعجمتين: جمع قذة، وهي ريش السهم.

وتفسير النضي بالقدح كأنه من قول بعض الرواة أدرج في الحديث.

قيل: وفيه نظر؛ لأن القدح السهم قبل أن يراش ويركب نصله، ونضي السهم: ما بين الريش والنصل.

"فلا يوجد فيه"؛ أي: في السهم، وقيل: أي: في كل من النصل وأخواته.

"شيء قد سبق الفرث"؛ أي: الروث.

"والدم": وهذه جملة حالية؛ يعني: كما نفذ السهم في الرمية بحيث لم يتعلق به شيء من الفرث والدم، فكذلك دخول هؤلاء في الإسلام، ثم خروجهم منه سريعا بحيث لم يتأثر فيهم.

قيل: المراد بالنصل: القلب الذي هو المؤثر والمتأثر، فإذا نظرت إلى قلبه فلا تجد فيه أثرا مما شرع من العبادات.

وبالرصاف: الصدر؛ الذي هو محل الانشراح والانفساح بالأوامر (¬1) والنواهي، وتحمل مشاق التكاليف، فلم ينشرح لذلك، ولم يظهر فيه أثر السعادة.

وبالنضي: البدن؛ أي: أن البدن - وإن تحمل تكاليف الشرع من الصلاة والصوم وغير ذلك - لكنه لم يحصل له من ذلك فائدة.

وبالقذذ: أطراف البدن التي هي بمثابة الآلات لأهل الصناعات، إذا لم يحصل له بها ما يحصل لأهل السعادات.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٢٢