تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# زهير التميمي، وهو رئيس الخوارج.

"فقال: يا رسول الله! اعدل، فقال: ويلك! فمن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت": بضمير المخاطب فيهما؛ يعني: صرت خائبا وخاسرا إذا اعتقدت أني لم أعدل، وذلك لأنه تعالى بعثه رحمة للعالمين، وليقوم فيهم بالعدل، وإذا اعتقد أن الرسول خائن كفر، وأي خسران وخيبة أشد منه؟!

"فقال عمر: ائذن لي أضرب عنقه، قال: دعه؛ فإن له أصحابا يحقر"؛ أي: يقلل.

"أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم": وفيه تنبيه على أنهم يصلون، وقد نهى عن قتل المصلين.

ووجه الجمع بين منعه - صلى الله عليه وسلم - عن قتله مع قوله: "لئن أدركتهم لأقتلنهم": أن الإباحة عند كثرتهم، وإظهارهم الخلاف، وامتناعهم على الإمام بالسلاح، وهو غير موجود عند المنع، وأول ظهورهم كان في زمان علي - رضي الله عنه - وقاتلهم حتى قتل كثيرا منهم.

"يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم": جمع ترقوة، وهي العظم الذي بين نقرة النحر والعاتق؛ أي: لا يتخلص من ألسنتهم وآذانهم إلى قلوبهم وأفهامهم.

"يمرقون"؛ أي: يخرجون بسرعة.

"من الدين"؛ أي: من طاعة الإمام.

"كما يمرق السهم من الرمية": وهي الصيد الذي تقصده فترميه، ومروق السهم: عبارة عن خروجه إلى الجانب الآخر، وعدم قراره فيها.

"ينظر إلى نصله إلى رصافه" بكسر الراء: جمع الرصفة بالفتح وهي العقب الذي يلوى - أي: يشد - على مدخل النصل.

"إلى نضيه": بفتح النون وكسر الضاد المعجمة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٢١