# قال: في ماذا؟ قال: في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذروان"، فذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - في أناس من أصحابه إلى البئر فقال: "هذه البئر التي أريتها، وكأن ماءها نقاعة الحناء، وكأن نخلها رؤوس الشياطين"، فاستخرجه.
"عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سحر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"؛ يعني: سحره لبيد بن الأعصم اليهودي.
"حتى إنه ليخيل إليه"؛ أي: ليظن.
"أنه فعل الشيء، وما فعله"؛ يعني: غلب عليه النسيان، وقد فعل ذلك في أمر الدنيا، لا في أمر الدين؛ لأن [الأنبياء] معصومون في أمر الوحي، فلا يؤثر فيهم السحر في ذلك.
"حتى إذا كان ذات يوم عندي، دعا الله ودعاه"؛ أي: استجاب دعاءه، وقيل: معناه: دعاء الله مرة بعد أخرى.
"ثم قال: أشعرت"؛ أي: أعلمت "يا عائشة! أن الله قد أفتاني"؛ أي: بين لي.
"فيما استفتيته"؛ أي: فيما طلبت منه بيانه.
"جاءني رجلان، جلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب"؛ أي: مسحور، والطب: السحو، كنوا عن السحر بالطب الذي هو العلاج تفاؤلا بالبرء، كما كنوا عن اللديغ بالسليم، وقيل: هو من الأضداد.
"قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهودي، قال: في ماذا؟ "؛ أي: في أي شيء طبه؟