"قال: في مشط ومشاطة" بضم الميم: الشعر الذي يسقط من الرأس واللحية عند الامتشاط بالمشط.
"وجف طلعة ذكر": والجف - بضم الجيم - وعاء الطلع، وهو قشره، ويروى: (في جب طلعة) أراد بالجب: داخل الطلعة، وقيل: طلعة ذكر بالإضافة، أراد بالذكر: فحل النخل، وفي بعض بالتنوين صفة وموصوفا.
"قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذروان": وهو - بفتح الذال المعجمة وسكون الراء المهملة -: اسم موضع، وقيل: ذروان بئر المدينة؛ يعني: بئر بالمدينة لبني زريق.
وفي "كتاب مسلم": (بئر ذي أروان).
قيل: وهو الصواب؛ لأن أروان بالمدينة أشهر من ذروان، وذروان على مسيرة ساعة من المدينة.
"فذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - في أناس من أصحابه إلى البئر، فقال: هذه البئر التي أريتها"؛ أي: التي أراني جبريل - عليه السلام - إياها.
"وكأن ماءها نقاعة الحناء"؛ أي: متغير لونه، كمثل ماء نقع فيه الحناء.
"وكأن نخلها"؛ أي: نخل تلك البئر، أراد به: طلع النخل، وإنما أضافه إلى البئر؛ لأنه كان مدفونا فيها.
"رؤوس الشياطين": وإنما شبهه بها لقبح صورته، وكراهة منظره؛ لأن العرب إذا استقبحوا شيئا يشبهوه بوجه الشيطان، قال الله تعالى: ﴿طلعها كأنه رءوس الشياطين﴾ [الصافات: 65].
وقيل: أراد بالشياطين: الحيات الخبيثة؛ أي: أنها دقيقة كرؤوس الحيات، والحية لخبثها يقال لها: شيطان.
"فاستخرجه".