تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فكثرت به الجراح، فجاء رجل فقال: يا رسول الله! أرأيت الذي تحدث أنه من أهل النار، قد قاتل في سبيل الله من أشد القتال، فكثرت به الجراح، فقال: أما إنه من أهل النار، فكاد بعض الناس يرتاب"؛ أي: فقرب أن يرتاب بعضهم؛ أي: يشك في قوله - صلى الله عليه وسلم -: إنه من أهل النار.

"فبينما هو على ذلك، إذ وجد الرجل ألم الجراح، فأهوى بيده"؛ أي: قصد بها.

"إلى كنانته": وهو - بكسر الكاف -: ظوف السهم.

"فانتزع"؛ أي: سل "سهما".

"فانتحر بها"؛ أي: نحر نفسه.

"فاشتد رجال من المسلمين"؛ أي: عدوا قاصدين "إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله! صدق الله حديثك، قد انتحر فلان، وقتل نفسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الله أكبر": هذا كلام يقال عند الفرح.

"أشهد أني عبد الله ورسوله، يا بلال! قم فأذن: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وإن الله ليؤيد"؛ أي: يقوي "هذا الدين": المحمدي، وينصره "بالرجل الفاجر".

* * *

4608 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إنه ليخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله، حتى كان ذات يوم عندي، دعا الله ودعاه، ثم قال: "أشعرت يا عائشة! أن الله قد أفتاني فيما استفتيته، جاءني رجلان، جلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهودي،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣١٧