تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقال سلمة بن الأكوع: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينا، فولى صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما غشوا"؛ أي: جاؤوا "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "وحفوه، "نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم استقبل به"؛ أي: بالتراب فرمى به.

"وجوههم فقال: شاهت الوجوه"؛ أي: قبحت، دعاء على العدو.

"فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة، فولوا مدبرين".

* * *

4607 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: شهدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل ممن معه يدعي الإسلام: "هذا من أهل النار"، فلما حضر القتال قاتل الرجل من أشد القتال وكثرت به الجراح، فجاء رجل فقال: يا رسول الله! أرأيت الذي تحدثت أنه من أهل النار، قد قاتل في سبيل الله من أشد القتال فكثرت به الجراح، فقال: "أما إنه من أهل النار"، فكاد بعض المسلمين يرتاب، فبينما هم على ذلك إذ وجد الرجل ألم الجراح فأهوى بيده إلى كنانته فانتزع سهما فانتحر به، فاشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله! صدق الله حديثك، قد انتحر فلان وقتل نفسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله، يا بلال! قم فأذن: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: شهدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل ممن معه يدعي الإسلام"؛ أي: في الظاهر، وهو منافق.

"هذا من أهل النار، فلما حضر القتال قاتل الرجل من أشد القتال،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣١٦