تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال التوربشتي: إن القول ربما صدر عن صاحبه مستقيما على وزن الشعر من غير تعمد منه، فلا يعد ذلك عليه شعرا، ثم إنه رجز، والرجز خارج من جملة ما يتعاطاه الشعراء على القوانين الموضوعة في العروض.

"ثم صفهم"؛ أي: المسلمين، يقال: صففت القوم: إذا أقمتهم في الحرب صفا.

* * *

4605 - قال البراء: كنا والله إذا احمر البأس نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

"قال البراء: كنا والله إذا احمر البأس"؛ أي: اشتد الحرب، من قولهم: موت أحمر: إذا وصف بالشدة، وكذا: سنة حمراء، والعرب تصف عام القحط بالحمرة، واحمرار الحرب كناية عن إراقة الدماء.

"نتقي به"؛ أي: بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: نجعله واقيا لنا من العدو.

"وإن الشجاع منا للذي يحاذي به؛ يعني: بالنبي - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: يوازي منكبه حذو منكبه.

* * *

4606 - وقال سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -: "غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينا، فولى صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما غشوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم استقبل بها وجوههم، فقال: "شاهت الوجوه"، فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة، فولوا مدبرين.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣١٥