تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4604 - وقيل للبراء بن عازب - رضي الله عنه -: أفررتم يوم حنين؟ قال: لا والله ما ولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن خرج شبان أصحابه ليس عليهم كثير سلاح، فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث - رضي الله عنه - يقوده، فنزل واستنصر وقال:

"أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب"

ثم صفهم.

"وقيل للبراء: أفررتم يوم حنين؟ قال: لا والله ما ولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن خرج شبان أصحابه": جمع شاب.

"ليس عليهم كثير سلاح، فلقوا"؛ أي: أبصروا.

"قوما رماة" بضم الراء: جمع رام.

"لا يكاد يسقط لهم"؛ أي: على الأرض.

"سهم، فرشقوهم"؛ أي: رموهم بالسهام.

"رشقا ما يكادون يخطئون"؛ أي: في الرمي.

"فأقبلوا هناك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث يقوده، فنزل"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بغلته.

"واستنصر"؛ أي: طلب النصرة من الله تعالى.

"وقال: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب": قيل: إنه على سبيل التعريف لا على سبيل المباهاة، وقد كان أصحاب الأخبار من أهل الكتاب يتحدثون بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - الموعود به في آخر الزمان من بني عبد المطلب، فذكرهم بما اشتهر فيهم؛ ليرجعوا عن قتالهم.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣١٤