تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقومه، كأنه - صلى الله عليه وسلم - ترحم له من الشدة التي يقع فيها، ثم ظهر صدقه - صلى الله عليه وسلم -، قتلة أهل معاوية وقومه، وكان مع علي - رضي الله عنه - في حرب صفين.

* * *

4593 - وقال سليمان بن صرد: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أجلي الأحزاب عنه: "الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم".

"وقال سليمان بن صرد - رضي الله عنه -: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أجلي الأحزاب عنه": يقال: أجلوا عن كذا؛ أي: انكشفوا عنه وانفرجوا، والأحزاب: الجماعة التي تجتمع على محاربة الأنبياء، ويوم الأحزاب: يوم الخندق؛ لأن الكفار تحزبوا؛ أي: اجتمعوا على محاربة أهل المدينة.

"الآن نغزوهم، ولا يغزوننا، ونحن نسير إليهم": أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - حين انهزم الأحزاب بأن الظفر والنصرة قد جاء عليهم في هذه الساعة.

* * *

4594 - وقالت عائشة رضي الله عنها: لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الخندق ووضع السلاح واغتسل، أتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: "لقد وضعت السلاح، والله ما وضعته، اخرج إليهم"، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فأين؟ فأشار إلى بني قريظة".

"وقالت عائشة رضي الله عنها: لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الخندق، ووضع السلاح، واغتسل، أتاه جبريل وهو ينفض رأسه": النفض: تحريك الشيء؛ ليزول ما عليه من الغبار وغيره؛ يعني: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح رأس جبريل "من الغبار"، والأولى أن يعود الضميران إلى جبريل عليه السلام.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٠٤