"وبارك"؛ أي: دعا بالبركة.
"ثم عمد"؛ أي: قصد.
"إلى برمتنا، فبصق وبارك، ثم قال: ادع خابزة، فلتخبز معي": قيل: بإعانتي إياها.
خاطب جابرا، ثم عدل إلى خطاب ربة البيت بقوله: "واقدحي"؛ أي: اغرفي "من برمتكم"، ثم عدل إلى الجمع، فقال: "ولا تنزلوها"، خطابا للخابزة وغيرها على التغليب.
"وهم يومئذ ألف، فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه، وانحرفوا"؛ أي: مالوا ورجعوا إلى أماكنهم.
"وإن برمتنا لتغط": بكسر الغين المعجمة والطاء المهملة؛ أي: لتفور وتغلي غليانا، لها صوت، ممتلئة "كما هي، وإن عجيننا ليخبز كما هو".
* * *
4592 - وقال أبو قتادة: إن رسول الله صلى الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمار حين يحفر الخندق، فجعل يمسح رأسه ويقول: "بؤس ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية".
"وقال أبو قتادة - رضي الله عنه -: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمار حين يحفر الخندق، فجعل يمسح رأسه"؛ أي: فأخذ يمسح رأس عمار بن ياسر.
"ويقول: بؤس ابن سمية": (البؤس): الشدة والمشقة، و (سمية) بضم السين وفتح الميم والياء المشددة: اسم أم عمار؛ أي: يا شدة سمية التي تصل إليه، هذا إن روي (بؤس) بالنصب.
وإن روي رفعا، فخبر مبتدأ محذوف، و (ابن سمية) منادى؛ أي: يصيبك بؤس وشدة يا ابن سمية! "تقتلك الفئة الباغية"؛ يعني: أهل البغي، وهم معاوية