"فقال"؛ أي: جبريل للنبي عليه الصلاة والسلام.
"قد وضعت السلاح؟ والله ما وضعته، اخرج إليهم"؛ أي: قاصدا إلى بني قريظة، وهم اليهود.
"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فأين" أقصد؟ "فأشار إلى بني قريظة".
* * *
4595 - قال أنس: كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم من موكب جبريل عليه السلام حين سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني قريظة".
"قال أنس - رضي الله عنه -: كأني أنظر الغبار ساطعا"؛ أي: مرتفعا.
"في زقاق بني غنم": بفتح الغين المعجمة وسكون النون، ويروى بتحريكها: قبيلة من الأنصار؛ أي: في سكنهم.
"من موكب جبريل عليه السلام"؛ أي: جماعته الذين هو فيهم، والموكب: جماعة الفرسان، وجماعة الركبان أيضا يسيرون برفق.
"حين سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بني قريظة".
* * *
4596 - وقال جابر - رضي الله عنه -: عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين يديه ركوة فتوضأ منها، ثم أقبل الناس نحوه، قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ به ونشرب إلا ما في ركوتك، فوضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده في الركوة، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، قال: فشربنا وتوضأنا، قيل لجابر: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مئة.
"وقال جابر: عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين يديه ركوة"