"إلى بطنها": كما تسوخ في الوحل.
"في جلد": وهو - بفتحتين -: القطعة الغليظة الصلبة.
"من الأرض، فقال: إني أراكما"؛ أي: أظنكما.
"دعوتما علي، فادعوا لي، فالله لكما"؛ أي: فالله شاهد على أن لا أغدركما في الرد عنكما، ف (الله) مبتدأ، والخبر محذوف، وإن نصب فالتقدير: أشهد الله.
"أن أرد": بحذف الجار؛ أي: بأن أرد.
"عنكما الطلب"؛ أي: طلب الكفار.
"فدعا له النبي عليه الصلاة والسلام، فنجا، فجعل لا يلقى أحدا"؛ أي: ما وصل سراقة أحدا من الكفار؛ لطلب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
"إلا قال. كفيتم"؛ أي: استغنيتم عن الطلب.
"ما هاهنا": قيل: (ما) للنفي؛ أي: ليس هاهنا أحد، وقيل: بمعنى: (الذي)؛ أي: كفيتم الذي هاهنا؛ يعني: كفيتم الطلب في هذا الجانب.
"فلا يلقى أحدا إلا رده"؛ وفاء بما وعد، ومراعاة لما عهد.
* * *
4584 - وقال أنس - رضي الله عنه -: سمع عبد الله بن سلام بمقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في أرض يخترف، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: فما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: "أخبرني بهن جبريل آنفا، أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة