تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كبد حوت، وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة نزعت"، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، ثم قال: يا رسول الله! إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم يبهتوني، فجاءت اليهود، فقال: "أي رجل عبد الله فيكم؟ "، قالوا: خيرنا، وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، قال: "أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟ "، قالوا: أعاذه الله من ذلك، فخرج عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فقالوا: شرنا وابن شرنا، فانتقصوه، قال: هذا الذي كنت أخاف يا رسول الله!.

"وقال أنس - رضي الله عنه -: سمع عبد الله بن سلام بمقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"؛ أي: بقدومه - صلى الله عليه وسلم -.

"وهو"؛ أي: عبد الله بن سلام.

"في أرض يخترف"؛ أي: يجني الثمرة من الشجر.

"فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي، فما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد"؛ أي: ما يشبهه "إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: أخبرني بهن جبريل آنفا؛ أما أول أشراط الساعة؛ فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة؛ فزيادة كبد الحوت"؛ أي: طرف كبده، وهي أطيب ما يكون من كبده.

"وإذا سبق"؛ أي: علا وغلب.

"ماء الرجل ماء المرأة نزع"؛ أي: جذب ذلك السبق "الولد" إلى مشابهة الرجل، أو جذب الرجل الولد إلى مشابهته بسبب سبق مائه على مائها.

"وإذا سبق ماء المرأة نزعت"؛ أي: جذبت المرأة الولد إلى مشابهتها بسبب غلبة مائها على مائه.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٢٩٤