تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقلت: نم يا رسول الله! وأنا أنفض ما حولك"؟ أي: أحفظ ما حولك، وأحرسك من الأعداء، وأتجسس الأخبار من كل وجه.

"فنام وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براع مقبل، قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم، قلت: أفتحلب؟ قال: نعم، فأخذ شاة فحلب في قعب" بفتح القاف وسكون العين المهملة: قدح من خشب مقعر، وقيل: قدح صغير.

"كثبة" بضم الكاف وسكون الثاء المثلثة؛ أي: قدر حلبة، وقيل: ملء القدح.

"من لبن، ومعي إداوة": وهي - بكسر الهمزة وفتح الدال المهملة -: المطهرة.

"حملتها للنبي - صلى الله عليه وسلم - يرتوي فيها"؛ أي: يكسر عطشه من مائها.

"يشرب ويتوضأ، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكرهت أن أوقظه، فوافقته": بتقديم الفاء على القاف؛ أي: فوافقته فيما هو عليه من النوم، ويروى بتقديم القاف من الوقوف؛ أي: صبرت، وتوقفت في المجيء إليه.

"حتى استيقظ، وصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله، فقلت: اشرب يا رسول الله! فشرب حتى رضيت به، ثم قال"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -.

"ألم يأن للرحيل؟ "؟ أي: ألم يدخل وقت الارتحال؟

"قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعدما مالت الشمس، واتبعنا سراقة بن مالك": كافر من كفار قريش.

"فقلت: أتينا يا رسول الله"؛ أي: جاءنا من يطلبنا.

"فقال: لا تحزن إن الله معنا، فدعا - صلى الله عليه وسلم -، فارتطمت به فرسه"؛ أي: ساخت قوائمها.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٢٩٢