تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فلم يعملها لم تكتب شيئا، فإن عملها كتبت سيئة واحدة".

"وروى ثابت عن أنس - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أتيت بالبراق وهي دابة طويل أبيض فوق الحمار دون البغل يقع حافره عند منتهى طرفه، فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربطته بالحلقة التي كانت تربط بها الأنبياء"؛ أي: تربط الأنبياء بالحلقة الدابة.

"قال: ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت، فجاءني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن، فقال جبريل: اخترت الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء وقال"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - "في السماء الثالثة: فإذا أنا بيوسف إذ هو قد أعطي شطر الحسن"؛ أي: نصفه، والمراد هنا البعض مطلقا؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان أملح منه.

"فرحب بي"؛ أي: قال: مرحبا.

"ودعا لي بخير، وقال في السماء السابعة: فإذا أنا بإبراهيم مسندا ظهره إلى البيت المعمور، وإذا هو"؛ أي: البيت المعمور "يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى وإذا ورقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال" اختص النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك بالقربات العميمة والكرامات الجسيمة فغشي السدرة من أنواع الألطاف ما لا يقدر على وصفه تشرلفا لحبيبه.

"فلما غشيها"؛ أي: جاء السدرة "من أمر الله ما غشي تغيرت"؛ أي: السدرة.

"فما أحد من خلق الله يستطيع أنا ينعتها"؛ أي: يصفها "من حسنها، وأوحى إلي ما أوحى، ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فنزلت إلى موسى. وقال: فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى حتى قال: يا محمد

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٢٨٣