" فأتته وهو قائم يصلي فأومأ "؛ أي: أشار إبراهيم " بيده ": إلى سارة، وهو في الصلاة.
" مهيم "؛ أي: ما شأنك، وهي كلمة استخبار بلغة اليمن، وقد جعلت لفظة (مهيم) هنا مفسرة للإيماء، وليست بترجمة لقوله عليه السلام، وإلا لكان من حقه أن يقال: فأومأ بيده وقال: مهيم.
" قالت: رد الله كيد الكافر في نحره "؛ أي: في صدره.
" وأخدم هاجر ": قيل: كان لا يولد له من سارة، فوهبت هاجر له، وقالت: عسى الله أن يرزقك منها ولدا، وكان إبراهيم يومئذ ابن مئة سنة.
" قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: تلك "؛ أي: هاجر.
" أمكم يا بني ماء السماء ": يريد به العرب؛ لأنهم يعيشون بماء المطر، وقيل: أي: يا بني إبراهيم الطاهر كماء السماء، خاطبهم به تنبيها على طهارة نسبهم.
وقيل: أراد بهم الأنصار؛ لأنهم أولاد عامر بن حارثة الأزدي جد نعمان بن المنذر، وكان ملقبا بماء السماء؛ لأنه كان يستمطر به.
وقيل: أشار بذلك إلى كونهم من ولد هاجر؛ لأن إسماعيل عليه الصلاة والسلام أنبع الله له ماء زمزم، وهي ماء السماء.
* * *
4430 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الناس أكرم؟ قال: " أكرمهم عند الله أتقاهم " قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: " فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله ". قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: " فعن معادن العرب تسألونني؟ " قالوا: نعم، قال: