"استشرفت له"؛ أي: اطلعت تلك الفتنة عليه وجذبته إليها.
"وإشراف اللسان"؛ أي: إطالته "فيها كوقوع السيف".
* * *
4164 - عن عبد الله بن عمر قال: كنا قعودا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر الفتن، فأكثر حتى ذكر فتنة الأحلاس، فقال قائل: وما فتنة الأحلاس؟ قال: "هي هرب وحرب، ثم فتنة السراء دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يزعم أنه مني وليس مني، إنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع، ثم فتنة الدهيماء لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة، فإذا قيل: انقضت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذلكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده".
"عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: كنا قعودا"؛ أي: قاعدين.
"عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر الفتن، فأكثر"؛ أي: أكثر ذكرها.
"حتى ذكر الأحلاس": إنما أضيفت إلى (الأحلاس) لدوامها وطول لبثها، فإن الحلس يفرش على المكان ويبقى عليه ما دام لا يرفع، أو شبهها بها لسواد لونها وظلمتها.
"قال قائل: وما فتنة الأحلاس؟ قال: هي هرب"؛ أي: فرار، يفر بعض الناس من بعض؛ لما بينهم من المحاربة.
"وحرب" بفتح الحاء والراء المهملتين؛ أي: أخذ مال وأهل بغير استحقاق.
"ثم فتنة السراء"؛ أي: ذكرها، تسميتها ب (السراء)؛ لأنها تسر العدو، أو