4162 - عن عبد الله بن عمرو قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ستكون فتنة تستنظف العرب قتلاها في النار اللسان فيها أشد من وقع السيف".
"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ستكون فتنة تستنظف العرب"؛ أي: تستوعبهم وتصل إلى جميعهم.
"قتلاها": جمع قتيل، بمعنى: مقتول.
"في النار": وإنما كانوا فيها؛ لإباحتهم القتال مع القاتلين، أو لأنهم لم يقصدوا إعلاء الدين ودفع الظلم عن المسلمين، بل قصدوا التفاخر والطمع في المال والملك.
"اللسان فيها أشد من وقع السيف"؛ أي: التعرض لأهلها من الشتم والغيبة وذكرهم بالسوء كالمحاربة معهم، لعل لمراد بهذه الفتنة: الحرب التي وقعت بين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وبين معاوية؛ فإن أصحابهما أكثرهم كانوا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
* * *
4163 - وعن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ستكون فتنة صماء بكماء عمياء، من أشرف لها استشرفت له، وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف".
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ستكون فتنة صماء بكماء"؛ يعني: لا يقدر أحد أن يأمر بالمعروف أو ينهى عن المنكر، فمن تكلم فيها بحق أوذي.
"عمياء": تقدم معنى (العمياء) و (الصماء).
"من أشرف لها"؛ أي: اطلع عليها وقرب منها.