# لأن سبب الوقوع فيها والابتلاء بها البطر وسعة النعمة؛ إذ السراء هو الرخاء، فالإضافة للملابسة أو لكونه فتنة واسعة لكثرة الشرور والمفاسد فيها، وقيل: (سراء) من: السرر، داء يأخذ الناقة في سرتها، يقال: ناقة سراء؛ أي: بها داء السرر، فالمعنى: فتنة واقعة في الناس توجع صدورهم من الحزن ولحوق الضرر بهم.
ويحتمل أن تكون صفة للفتنة، فأضفيت إليها إضافة (مسجد الجامع) على تأويل: فتنة الحادثة السراء.
"دخنها"؛ أي: دخانها، والمراد: ظهورها وإثارتها، شبتهها بالدخان المرتفع، يقال: دخنت النار دخنا: إذا ارتفع دخانها.
"من تحت قدمي رجل"؛ أي: تظهر تلك الفتنة بواسطة رجل.
"من أهل بيتي، يزعم أنه مني" في الفعل، وإن كان مني في النسب.
"وليس مني"؛ أي: من أخلائي، أو من أوليائي في الحقيقة، أو من أهلي في الفعل؛ لأنه لو كان من أهلي لم يهيج الفتنة.
"إنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع" واحد: الضلوع.
قال الخطابي: معناه: يصطلحون على بيعة رجل لا يصلح للخلافة، ولا يستقيم به الأمر، وهو تمثيل لعدم استقلاله بالملك وعدم ملائمته له، كالورك لا يلائم الضلع، ولا يقوم به ولا يحمله.
"ثم فتنة الدهيماء" تصغير: الدهماء، وهي الداهية، وقيل: السوداء المظلمة.
"لا تدع"؛ أي: لا تترك.
"أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة"، واللطم: الضرب على الوجه ببطن