"ورأيت عمرو بن عامر الخزاير يجر قصبه"بالضم ثم السكون؛ أي: أمعاءه.
"في النار، وكان"؛ أي: عمرو بن عامر "أول من سيب السوائب"؛ أي وضع تحريم السوائب، جمع: سائبة، وهي الناقة التي يسيبها الرجل عند برئه من المرض أو قدومه من السفر، فيقول: ناقتي سائبة، فلا تمنع من المرعى ولا ترد عن حوض ولا علف، ولا يحمل عليها، ولا تركب، ولا تحلب، فكان ذلك تقربا منهم إلى أصنامهم، وقيل: هي الناقة التي ولدت عشر إناث على التوالي، وكانوا يسيبون العبيد فيقولون للعبيد هي سائبة، فيعتق، ولا يكون ولاؤه لمعتقه، ويضع ماله إذا لم يكن له وارث حيث شاء.
* * *
4112 - عن زينب بنت جحش: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يوما فزعا يقول: "لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه"، وحلق بإصبعيه، الإبهام والتي تليها، قالت زينب: فقلت: يا رسول الله! أفنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم، إذا كثر الخبث".
"وعن زينب بنت جحش - رضي الله تعالى عنها -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يوما فزعا، يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب، من شر قد اقترب"؛ أي: قد قرب خروج جيش يقاتل العرب.
"فتح اليوم من ردم"؛ أي: سد.
"يأجوج ومأجوج" الذي بناه ذو القرنين، وهما طائفتان كافرتان من الترك.
"مثل هذه، وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها"؛ أي؛ جعلهما حلقة،