تخطَّ إلى المحتوى

4110 - وقال: "والله لا أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم".

"عن أم العلاء الأنصارية - رضي الله تعالى عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والله لا أدري وأنا رسول الله": الواو فيه للحال.

"ما يفعل بي ولا بكم"، (ما) هذه: للاستفهام، لا يجوز حمل نفي الدراية على تردده - صلى الله عليه وسلم - في مآل أمره؛ لدلالة الكتاب والسنة على اجتبائه تعالى إياه، بل يحمل على نفي علم الغيب عن نفسه بالمقدور والمكنون من أمره وأمر غيره، وكان هذا القول منه - صلى الله عليه وسلم - حين قالت امرأ في حق عثمان بن مظعون لما توفي: هنيئا لك الجنة؛ زجرا لها على سوء الأدب بالحكم على الغيب، وقيل: كان قبل نزول: ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ [الفتح: 2].

قال الحسن البصري: معناه: لا أدري أموت أم أقتل؟ ولا أدري ما يفعل بكم مثل ما فعل بالأمم المكذبة من رمي الحجارة من السماء والخسف ومسخ الصور أم لا؟

* * *

4111 - وقال: "عرضت علي النار، فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذب في هرة لها، ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا، ورأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار، وكان أول من سيب السوائب".

"وعن جابر وابن عمر - رضي الله عنهم - أنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عرضت علي النار، فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذب في هرة لها، ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا": تقدم بيانه في فصل الصدقة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.