تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والمراد: أنه لم يكن في ذلك الردم ثقبة إلى اليوم، وقد انفتحت فيه، وانفتاحها من علامات يوم القيامة، فإذا اتسعت خرجوا، وذلك بعد خروج الدجال، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

"قالت زينب: فقلت: يا رسول الله! أفنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث": مصدر: خبث يخبث، والمراد به: الفسق والفجور.

* * *

4113 - وقال: "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم رجل لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة".

"عن أبي عامر الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر": قيل: وهو مخفف الحرح، وهو الفرج؛ أي: يستحلون الفروج بالأنكحة الفاسدة أو بالزنا، زاعمين أن الرجل والمرأة إذا رضيا حل بينهما جميع أنواع الاستمتاعات، ويقولون: المرأة مثل البستان، فكما أن لصاحب البستان أن يبيح ثمرة بستانه لمن شاء؛ فكذلك يجوز للزوج أن يبيح زوجته لمن شاء؛ وهذا معتقد الملاحدة والجوالق والقلندرية.

ذكر صاحب "خلاصة الفتاوى": أن الشيخ الإمام عز الدين الكندي أفتى بسمرقند بقتل الملاحدة والإباحي، والخاقان إبراهيم بن محمد طمغاج خان قبل فتواه وقتلهم.

"والحرير والخمر والمعازف": - بفتح الميم - جمع معزف، من: العزف، اللعب بآلة اللهو بضرب، وقد عزف يعزف، كأنه أخذ من عزف السحاب، وهو صوتها.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٥٢