تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ومن حسن خلقه بني له في أعلاها".

"غريب".

3761 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ تقوى الله وحسن الخلق، أترون ما أكثر ما يدخل الناس النار؟ الأجوفان: الفم والفرج".

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس الجنة" (ما) الأولى استفهامية والثانية موصولة أو موصوفة؛ أي: أي شيء أكثر إدخالا للناس الجنة؛ يعني: أتدرون جواب هذا القول؟.

"تقوى الله وحسن الخلق أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس النار؟ الأجوفان الفم والفرج" فإنهما يوقعان الناس في الإثم؛ لأن الرجل ربما لا يقنع بقليل من الحلال ويطلب الكثير من الحرام، وكذلك الفرج، فيدخل بسببه النار.

3762 - وقال: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من الخير ما يعلم مبلغها، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من الشر ما يعلم مبلغها، يكتب الله بها عليه سخطه إلى يوم يلقاه".

"عن بلال بن الحارث قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الرجل ليتكلم بالكلمة من الخير ما يعلم مبلغها"؛ أي: قدر تلك الكلمة عند الله؛ إذ ربما يظن أنها يسير وهي عند الله عظيمة.

"يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه" بالإضافة؛ أي: إلى يوم القيامة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٤٥