تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من الشر ما يعلم مبلغها، يكتب الله بها عليه سخطه إلى يوم يلقاه".

3763 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ويل لمن يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له، ويل له".

"وعن معاوية بن حيدة القشيري قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ويل لمن يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له ويل له" والويل: الهلاك، وقيل: واد في جهنم، وهذا يدل على أن من يحدث فيصدق في المزاح فيضحك منه الحاضرون فلا بأس به.

3764 - وقال: "إن العبد ليقول الكلمة لا يقولها إلا ليضحك بها الناس يهوي بها أبعد مما بين السماء والأرض، وإنه ليزل عن لسانه أشد مما يزل عن قدمه".

"وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن العبد ليقول الكلمة لا يقولها إلا ليضحك بها الناس يهوي بها"؛ أي: يسقط بسبب تلك الكلمة الكاذبة إلى جهنم سقوطا "أبعد مما بين السماء والأرض".

وقيل: معناه: يبعد بها عن الخير والرحمة بعدا أبعد مما بينهما.

"وإنه ليزل"؛ أي: يسقط "عن لسانه أشد مما يزل عن قدمه" يريد أن صدور الكذب عن لسانه أضر عليه من سقوطه عن رجله على وجهه.

3765 - وقال: "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٤٦