تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان! عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه"؛ يعني: من أظهر ذنبه بين الناس فهو الذي لا يبالي بأن يغتابه الناس ويذمونه، وهذا غير مرضي عند الله وعند الناس.

من الحسان:

3760 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ترك الكذب وهو باطل بني له في ربض الجنة، ومن ترك المراء وهو محق بني له في وسط الجنة، ومن حسن خلقه بني له في أعلاها".

"من الحسان":

" عن أبي أمامة وأنس قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من ترك الكذب وهو باطل" جملة اعتراضية إخبار عن الواقع؛ أي: الكذب باطل في الواقع، أو حالية؛ أي: وحال ذلك أنه باطل لا مصلحة فيه أصلا، قيد به لأنه إن لم يكن باطلا بأن كان لإصلاح ذات البين فالإتيان به يوجب الأجر فلا يستحب تركه.

"بني له في ربض الجنة"، و (الربض) بالضم: وسط الشيء، وبالتحريك: نواحيه؛ أي: حوالي الجنة من داخلها لا من خارجها.

"ومن ترك المراء"؛ أي: الجدال.

"وهو محق"؛ أي: والحال أن التارك محق؛ أي: صادق في تكلمه بالحق.

"بني له في وسط الجنة" نيله وسطها بترك المراء مع أنه محق؛ لتركه كسر قلب من يجادله، ورفعة نفسه وإظهار فضله.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٤٤