تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وجهه وانبسط إليه"؛ يعني جعله قريبا من نفسه وتبسم في وجهه.

"فلما انطلق الرجل"؛ أي: ذهب "قالت عائشة: يا رسول الله! قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه؟! فقال رسول الله: متى عاهدتني"؛ أي: وجدتني "فحاشا؟ " أصل الفحش: زيادة الشيء على مقداره، وهذا إنكار على عائشة قولها: إنك خالفت بين الغيبة والحضور.

"إن شر الناس" استئناف كالتعليل لقوله: (متى عاهدتني فحاشا).

"عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس"؛ أي: تركوا التعرض له "اتقاء شره" كيلا يؤذيه بلسانه، وفيه رخصة التواضع لدفع الضرر.

"ويروى: اتقاء فحشه" وهو مجاوزة الحد قولا وفعلا، قيل: ذلك الرجل ظهر كما وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ارتد بعده مع المرتدين وجيء به أسيرا إلى أبي بكر - رضي الله عنه -.

3759 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "كل أمتي معافى إلا المجاهرين، فإن من المجاهرة: أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان! عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: كل أمتي معافى" مفعول من عافاه الله، قيل: أي: أعطاه العافية وهي السلامة من المكروه.

"إلا المجاهرون" مستثنى من (معافى)؛ لأنه في معنى النفي؛ أي: كل أمتي لا ذنب عليهم إلا المجاهرون بالمعاصي.

"وإن من المجانة": يقال: مجن يمجن مجونا ومجانة فهو ماجن؛ أي: لم يبال بما صنع ولا بما قيل له من غيبته ومذمته، ونسبته إلى فاحشة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٤٣