تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قيل: أفرأيت"؛ أي: أخبرني يا رسول الله "إن كان في أخي ما أقول؟ "؛ أي: إن كان أخي موصوفا بما وصفته هل يكون غيبة؟.

"قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته"؛ أي: قلت فيه بهتانا؛ أي: كذبا عظيما، والبهتان هو الباطل الذي يتحير من بطلانه وشدة فكره.

"ويروى: أذا قلت لأخيك ما فيه فقد اغتبته، وإذا قلت ما ليس فيه فقد بهته".

3758 - عن عائشة رضي الله عنها: أن رجلا استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ائذنوا له، فبئس أخو العشيرة هو"، فلما جلس تطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجهه، وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله! قلت له: كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه، وانبسطت إليه! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "متى عهدتني فحاشا؟ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره".

ويروى: "اتقاء فحشه".

"وعن عائشة - رضي الله عنه - أن رجلا" قيل: هو عيينة بن حصن.

"استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: طلب الإذن في الدخول عليه.

"فقال: ائذنوا له فبئس أخو العشيرة" هو؛ أي: بئس هو في قومه، وهذا تعريف له بسوء الفعل وخبث النفس، وكذلك يدل على جواز ذكر مساوئ الخبيث ليحترز منه ويتوقى شره.

"فلما جلس تطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: أظهر الطلاقة والبشاشة "في

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٢٤٢