# صيد البحر وطعامه} [المائدة: 96].
قال عمر رضي الله تعالى عنه: صيده ما صيد، وطعامه ما رمى. وقال ابن عباس: طعامه ميته.
وعليه الأكثر، إلا الضفدع على مذهب الشافعي والتمساح، وقال قوم: ما له في البر نظير حرام ككلب الماء وخنزيره وحماره وغيرها فهو حرام، وما له نظير يوكل فميتته من البحر حلال، وأبو حنيفة حرم الجميع إلا السمك.
* * *
3150 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله، ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء".
"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه"؛ أي: فليدخله.
"كله": فيما في الإناء من الماء أو غيره، وهذا يدل على أنه طاهر، إذا مات في ماء قليل أو شراب لا ينجسه؛ إذ ليس له دم سائلة.
"ثم ليطرحه"؛ أي: ليلقيه في البر.
"فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء": قيل: الداء والشفاء محمول على الحقيقة؛ إذ لا بعد في حكمة الله أن يجمعها في جزئي حيوان واحد، كالعقرب يهيج من إبرتها السم، ويتداوى من ذلك بجرمها، ويجوز أن يكونا مجازين؛ لأن الذباب يغمس أحد جناحيه حين وقوعه فتندفع النفس من شربه، فهذا كالداء، وإذا غمس كله يكون كسرا للنفس، وهو كالشفاء.
* * *