تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عليهم؛ لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأكل الجراد، وسئل عنه وقال: "لا آكله، ولا أحرمه"، كما يأتي في (الحسان).

* * *

3149 - عن جابر - رضي الله عنه -: أنه قال: غزونا جيش الخبط، وأمر علينا أبو عبيدة فجعنا جوعا شديدا، فألقى لنا البحر حوتا ميتا لم نر مثله يقال له العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظما من عظامه، فمر الراكب تحته، فلما قدمنا ذكرنا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "كلوا رزقا أخرجه الله، أطعمونا إن كان معكم". قال: فأرسلنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه فأكله.

"عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال: غزوت جيش الخبط" بالتحريك: ورق الشجر يضرب بعصا فيسقط، وإنما سموا جيش الخبط؛ لاضطرارهم إلى أكله من الجوع حتى قرحت أشداقهم، وقد ضمن الغزو معنى الصحبة؛ أي: صحبت جيش، أو المراد: الغزو معهم.

"وأمر أبو عبيدة": بصيغة الماضي المجهول من (التأمير)؛ أي: جعل أمير الجيش.

"فجعنا جوعا شديدا، فألقى البحر حوتا ميتا لم نر مثله يقال له: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظما من عظامه، فمر الراكب تحته، فلما قدمنا"؛ أي: المدينة.

"ذكرنا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كلوا رزقا أخرجه الله لكم، أطعمونا إن كان معكم

قال"؛ أي: الراوي: "فأرسلنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه، فأكله": والحديث يدل على إباحة جميع ميتات البحر؛ لظاهر قوله تعالى: {أحل لكم

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٥١٣