تخطَّ إلى المحتوى

2480 - عن جابر بن عتيك - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما التي يحبها الله: فالغيرة في الريبة، وأما التي يبغضها الله: فالغيرة في غير ريبة، وإن من الخيلاء ما يبغض الله، ومنها ما يحب الله، فأما الخيلاء التي يحب الله: فاختيال الرجل عند القتال واختياله عند الصدقة، وأما التي يبغض الله تعالى: فاختياله في الفخر". ويروى: "في البغي".

"عن جابر بن عتيك: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة": وهي التهمة والشك، وهنا الاختلاط مع الأجانب؛ يعني: إذا علم أن بين زوجته أو أمته وبين الأجنبي ملاقاة وانبساطا ومراحا ينبغي للرجال أن لا ترضى بهذا.

"وأما التي يبغضها الله: فالغيرة في غير الريبة"؛ بأن يقع في خاطره ظن سوء من غير أمارة.

"وإن من الخيلاء"؛ أي: الكبر "ما يبغض الله، ومنها ما يحب الله، فأما الخيلاء التي يحب الله: فاختيال الرجل عند القتال"، وهو التبختر عند المعركة والاستهانة بالعدو، وإظهار الشجاعة حتى يتمكن الروع واسعة في قلبه.

"واختياله عند الصدقة" وهو بأن تهزه الأريحية للسخاء، فيعطيها طيبة بها نفسه فلا يستكثر الكثير، بل لا يعطي منها إلا وهو يعده قليلا.

"وأما الذي يبغض الله: فاختياله في الفخر" بأن يقول: أنا أشرف نسبا وكرما من فلان، "ويروى: في البغي" وهو الظلم.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.