تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أن من كان من أمة يملكها يوم أصابها فقد لحق بمن استلحقه، وليس له مما قسم قبله من الميراث شيء، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه، ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يدعى له أنكره، فإن كان من أمة لم يملكها، أو من حرة عاهر بها فإنه لا يلحق ولا يرث، وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه فهو ولد زنية، من حرة كان أو أمة".

"عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي عليه الصلاة والسلام قضى أن كل مستلحق" بفتح الحاء: الولد الذي طلب الورثة أن يلحقوا بهم "استلحق بعد أبيه"؛ أي: بعد موت أبيه "الذي يدعى له"؛ أي: ينسبه إليه الناس بعد موت سيد تلك الأمة، ولم ينكر أبوه حتى يموت.

"ادعاه ورثته" صفة ل (مستلحق) أيضا، "فقضى" تفسير للقضاء الأول: "أن من كان من أمة يملكها يوم أصابها"؛ يعني: جامعها "فقد لحق"؛ أي: الولد "بمن استلحقه، وليس له مما قسم قبله"؛ أي: قبل الاستلحاق "من الميراث شيء، وما أدرك من ميراث لم يقسم فله نصيبه" على حسب ذكورته وأنوثته، "ولا يلحق إذا كان أبوه الذي يدعى له أنكره"؛ لأن الولد انتفى عنه بإنكاره، وهذا إنما يكون إذا ادعى الاستبراء بأن يقول: مضى عليها حيض بعدما وطئها وما وطئتها بعد مضي الحيض حتى ولدت وحلف على الاستبراء، فحينئذ ينفى عنه الولد.

"فإن كان من أمة لم يملكها، أو من حرة عاهر بها"؛ أي: زنى بها، "فإنه لا يلحق ولا يرث"؛ لأن الزنا لا يثبت النسب، "وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه" هذا تأكيد لقوله: فإنه لا يلحق ولا يرث، "فهو ولد زنية من حرة كان أو أمة".

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٥٠