"وقال: ألا من ظلم معاهدا أو انتقضه": بالضاد المعجمة؛ أي: نقض من الأجل المضروب لأمنه وأمانه، أو بالصاد المهملة؛ أي: انتقص حقه.
"أو كلفه فوق طاقته": بأن أخذ جزيته أكثر مما يطيق أداءه إن كان ذميا، وفوق عشر مال تجارته إن كان حربيا جاء للتجارة، وجرى بيننا وبينه عهد.
"أو أخذ منه شيئا بغير طيبة نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة"؛ أي: محاججه؛ مبالغة في إظهار الحجة عليه، والحجة: الدليل.
* * *
3089 - عن أميمة بنت رقيقة قالت: بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - في نسوة، فقال لنا: فيما استطعتن وأطقتن. قلت: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا، قلت: يا رسول الله! بايعنا، تعني: صافحنا، قال: "إنما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة".
"عن أميمة بنت رقيقة قالت: بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - في نسوة"؛ أي: مع نسوة.
"فقال لنا: فيما استطعتن": متعلق بمحذوف؛ أي: أبايعكن فيما استطعتن.
"وأطقتن": كأنه - صلى الله عليه وسلم - أشفق عليهن حيث قيد المبايعة في التكاليف بالاستطاعة.
"قلت: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا، قلت: يا رسول الله! بايعنا؛ تعني: صافحنا"؛ يعني: فرع يدك يزيد كل واحدة منا.
"قال: إنما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة": فإن قلت: كيف طابق قوله: "إنما قولي" جوابا عن قولها: صافحنا؛ لأنها طلبت المصافحة باليد، وأجابها بالقول؟
قلت: هذا رد لقولها: (صافحنا) بوجهين: