تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"على أهل الحديبية"؛ أي: الذي كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديبية، وحفظ نصف أراضيها لنفسه يهيئ من غلتها أسباب أهله وأضيافه.

"قسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانية عشر سهما، وكان الجيش ألفا وخمس مئة، فيهم ثلاث مئة فارس"، وهذا مستقيم على قول من قال: لكل فارس سهمان؛ لأن الرجالة على هذه الرواية تكون ألفا ومئتين، ولهم اثني عشر سهما، لكل مئة سهم، وللفرسان ستة أسهم، لكل مئة سهمان، فالمجموع ثمانية عشر، وأما على قول من قال: للفارس ثلاثة أسهم، فمشكل؛ لأن سهام الفرسان تسعة، وسهام الرجالة اثنا عشر، فالمجموع أحد وعشرون.

"وهذا وهم"؛ أي: خطأ من الراوي من أنه قال: فيهم ثلاث مئة فارس.

"إنما كانوا مئتي فارس"، فعلى هذا كان نصيبهم ستة، ونصيب الرجالة ثلاثة عشر؛ لما ذكر من أن الجيش ألف وخمس مئة، يصير المجموع تسعة عشر، لا ثمانية عشر، فإذن هذه القسمة تحتاج إلى تأويل؛ فقيل: كان فيهم مئة عبد، ولم يقسم لهم سهم؛ إذ لا سهم للعبد، بل يعطى رضخا.

* * *

3056 - عن حبيب بن مسلمة الفهري قال: شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة.

"عن حبيب بن مسلمة": بفتح الميم واللام.

"الفهري": بكسر الفاء وسكون الهاء.

"قال: شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - نفل الربع في البدأة"؛ أي: في ابتداء الغزو؛ يعني: إذا نهضت طائفة من العسكر، فإن وقعت بطائفة من العدو قبل وصول الجيش، كان لهم الربع مما غنموا؛ لنهوضهم من بين سائرهم ويشركهم سائر

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٤٣