"من الصحاح":
" عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لم تحل الغنائم لأحد من قبلنا"، قيل: كانت الأمم الماضية إذا غزوا وغنموا، كانوا يجمعونها، فإن نزلت نار من السماء وأحرقتها، علموا أن غزوتهم مقبولة.
"ذلك": إشارة إلى تحليل الغنائم لنا.
"بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها"؛ أي: أحلها "لنا".
* * *
3034 - عن أبي قتادة قال: خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين، فضربت من ورائه على حبل عاتقه بالسيف، فقطعت الدرع، وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر فقلت: ما بال الناس؟ قال: أمر الله، ثم رجعوا وجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه"، فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، فقال النبي مثله، فقمت فقال: "ما لك يا أبا قتادة؟ "، فأخبرته، فقال رجل: صدق، وسلبه عندي فأرضه مني، فقال أبو بكر: لاها الله، إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "صدق فأعطه"، فأعطانيه، فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام.
"عن أبي قتادة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا"؛ أي: المشركين.
"كانت للمسلمين جولة" - بفتح الجيم وسكون الواو - من الجولان،