تخطَّ إلى المحتوى

# فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب ثم انصرف، فقلت: يا رسول الله! زعم ابن أمي علي أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ! "، وذلك ضحى.

وروي عن أم هانئ قالت: أجرت رجلين من أحمائي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قد أمنا من أمنت".

"من الصحاح":

" عن أم هانئ"، اسمها فاختة.

"بنت أبي طالب قالت: ذهبت إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره بثوب، فسلمت، فقال: من هذه؟ فقلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال: مرحبا بأم هانئ" أي: لقيت رحبا وسعة.

"فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا"؛ أي: ملفوفا.

"في ثوب، ثم انصرف فقلت: يا رسول الله! زعم ابن أمي"؛ أي: أخي "علي" قالت هذا غضبا عليه.

"أنه قاتل رجلا أجرته" بفتح الهمزة وقصرها: صفة رجلا؛ أي: يريد أن يقتل رجلا أمنته، من الإجارة بمعنى الأمن، أصله أجورته فنقلت حركة الواو إلى الجيم فانقلبت ألفا، ثم حذفت للساكنين.

"فلان بن هبيرة" بدل من (رجلا) أو بيان له.

"فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ، وذلك ضحى"؛ أي: المذكور من القصة في وقت الضحى، فتكون تلك الصلاة صلاة الضحى.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.