تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فجاء فجلس" مجلسه منه - صلى الله عليه وسلم -.

"فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن هؤلاء" أي: أهل بني قريظة "نزلوا على حكمك، فقال: فإني أحكم أن تقتل المقاتلة وأن تسبى الذرية قال: لقد حكمت فيهم بحكم الملك" بكسر اللام، هو الله؛ أي: أصبت فيهم وقضيت بقضاء ارتضاه الله، ويروى بفتحها؛ أي: النازل بالوحي، أو الذي يلقي الصواب في القلب.

"ويروى: بحكم الله"، وهذه تؤيد الرواية الأولى.

* * *

3013 - وعن أبي هريرة قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ماذا عندك يا ثمامة؟ "، قال: عندي يا محمد! خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كان الغد فقال له: "ما عندك يا ثمامة؟ "، قال: عندي ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى كان بعد الغد فقال: "ما عندك يا ثمامة؟ "، قال: عندي ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أطلقوا ثمامة"، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، يا محمد! والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين كله

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٤ · ص ٤٠٤