2992 - عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطع نخل بني النضير وحرق، ولها يقول حسان - رضي الله عنه -:
وهان على سراة بني لؤي. . . حريق بالبويرة مستطير
وفي ذلك نزلت: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين﴾ ".
"وعن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرق"؛ لأنهم نقضوا العهد وهموا بقتله - صلى الله عليه وسلم - حين أتاهم يستعين منهم في دية رجلين من بني عامر، فأعلمه الله ما هموا به بالوحي فقام من مجلسه، ولم يشعروا به حتى أتى مسجد المدينة، فبعث إليهم محمد بن سلمة: أن اخرجوا من المدينة ولا تساكنوني، فإنكم هممتم بقتلي ونقضتم عهدي، فبعث إليهم الخبيث ابن أبي: لا تخرجوا فإني معكم، وبنو قريظة معكم، فأتاهم - صلى الله عليه وسلم - وحاصروهم خمسة عشر يوما فقذف الله في قلوبهم الرعب فصالحوا على حقن دمائهم، فخرجوا إلى قرى خيبر وإلى غيرها مما لم يفتح من البلاد، وذلك في السنة الرابعة من الهجرة.
والحديث يدل على جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها، وتحريق بيوتهم وأموالهم إذلالا لهم.
"ولها"؛ أي: لتلك الواقعة أو لنخلهم.
"يقول حسان" بن ثابت، شاعر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم:
"وهان" أي: سهل.
"على سراة بني لؤي"؛ أي: على سادات بني قريش، ولؤي بن غالب من أجداد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم من قريش.
"حريق"؛ أي: محرق.