"قال"؛ أي: الرجل: "قد جعلته لك، فركب"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - صدرها.
* * *
2970 - عن سعيد بن أبي هند، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تكون إبل للشياطين، وبيوت للشياطين، فأما إبل الشياطين فقد رأيتها، يخرج أحدكم بنجيبات معه قد أسمنها فلا يعلو بعيرا منها، ويمر بأخيه قد انقطع به فلا يحمله، وأما بيوت الشياطين فلم أرها" كان سعيد يقول: لا أراها إلا هذه الأقفاص التي تستر الناس بالديباج.
"عن سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: تكون إبل للشياطين": يريد به: المعدة للتفاخر والتكاثر دون قصد أمر مشروع.
"وبيوت للشياطين": قال أبو هريرة - رضي الله تعالى عنه -: "فأما إبل الشياطين فقد رأيتها، يخرج أحدكم بنجيبات معه": جمع نجيبة، وهي الناقة المختارة.
"قد أسمنها فلا يعلو بعيرا منها"؛ أي: لا يركبه.
"ويمر بأخيه"؟ أي: برجل هو أخوه في الدين.
"قد انقطع به": على بناء المجهول؛ أي: كل عن السير، فالضمير للرجل المنقطع عن الرفقة، و (به) نائب عن الفاعل، والجملة حال.
"فلا يحمله"، وهذا لأن الدواب إنما خلقت لينتفع بها بالركوب والحمل، فإذا لم يحمل عليها من أعيى في الطريق، فقد أطاع الشيطان في منع الانتفاع، ومن وافق له فهو من الشيطان.
"وأما بيوت الشياطين فلم أرها، كان سعيد يقول: لا أراها"؛ أي: لا أظنها.