"وأطعموا الطعام واضربوا الهام": جمع هامة - بالتخفيف - وهو الرأس، يعني: اقطعوا رؤوس الكفار، والمراد به: الجهاد.
"تورثوا الجنان" بالمضارع المجهول؛ لأنهم كأنهم ورثوها منها.
* * *
2889 - عن فضالة بن عبيد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "كل ميت يختم على عمله، إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله؛ فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة ويأمن فتنة القبر". قال: وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "المجاهد من جاهد نفسه".
"عن فضالة بن عبيد: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: كل ميت يختم على عمله"؛ يعني: ينقطع عمله ولا يصل إليه ثواب عمل.
"إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله، فإنه ينمى له عمله": على صيغة المجهول، وهو الثواب؛ أي: يزاد ثواب عمله.
"إلى يوم القيامة": لأنه فدى نفسه فيما يعود نفعه إلى المسلمين، وهو إحياء الدين بدفع أعدائه عنهم.
"ويأمن فتنة القبر، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: المجاهد"؛ أي: المجاهد الحقيقي.
"من جاهد نفسه" بامتثال الأوامر والانزجار عن النواهي.
* * *
2890 - وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من قاتل في سبيل الله فواق ناقة، فقد وجبت له الجنة، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة، فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت، لونها الزعفران وريحها