2875 - وقال: "من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه".
"عن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من سأل الله الشهادة بصدق"؛ يعني: من طلب من الله أن يجعله شهيدا، ويتمنى ذلك عن نية خالصة.
"بلغه الله منازل الشهداء"؛ أي: أعطاه أجر الشهداء بصدق نيته.
"وإن مات على فراشه"، قيل: قال عمر - رضي الله عنه -: اللهم ارزقني الشهادة في بلد رسولك.
* * *
2876 - عن أنس - رضي الله عنه -: أن الربيع بنت البراء - وهي أم حارثة بن سراقة - أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا نبي الله! ألا تحدثني عن حارثة، وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب، فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء قال: "يا أم حارثة! إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى".
"عن أنس: أن الربيع بنت البراء، وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا نبي الله! ألا تحدثني"؛ أي: ألا تخبرني.
"عن حارثة"؛ أي: عن حاله.
"وكان قتل يوم بدر": هو موضع، وقيل: اسم ماء.
قال الشعبي: بئر كانت لرجل يدعى بدرا، ثم غلب على الموضع ومنه: يوم البدر.
"أصابه سهم غرب" بفتح الراء وسكونها، وبالإضافة وتركها، وهو السهم